السيد محمد حسين الطهراني

57

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

الخلقة هو تربية الإنسان الكامل ، وكمال الإنسان إنَّما يكون بالعرفان وإدراك الأسرار ، بل يجب أن أوصلها إلى الخواصّ الذين يؤمن ذلك منهم . أبيات مشهورة للإمام زين العابدين في لزوم كتمان السرّ . ثمّة أشعار للإمام زين العابدين عليه السلام ، من المسلّم نسبتها إليه ، ذكرت عنه في كتب مختلفة ، منها كتاب « الوافي » للمرحوم الفيض « 1 » ، في المقدّمة ، ومنها « الأصول الأصيلة » « 2 » ، وهو كتاب مختصر للمحقّق الفيض أيضاً « 3 » . كما ذكرها المحقّق الفيض في كتب أخرى مثل « المحجّة البيضاء » « 4 » و « الكلمات المكنونة » « 5 » ؛ وذكرها الآلوسيّ في تفسير « روح المعاني » « 6 » ، والغزالي والعلّامة الأمينيّ « 7 » أيضاً عنه عليه السلام . إنَّ نسبة هذه الأشعار إلى الإمام زين العابدين عليه السلام مسلّمة من طريق الشيعة والسنّة « 8 » ، وهي من الأشعار المعروفة والمشهورة ، يقول عليه

--> ( 1 ) - « الوافي » الطبعة الحجريّة ، سنة 1324 هجريّة ، ج 1 ، ص 8 ؛ والطبعة الحروفيّة ، أصفهان ، ج 1 ، ص 11 . ( 2 ) - « الأصول الأصيلة » بتصحيح وتعليق المحدّث الارمويّ ، ص 167 . ( 3 ) - يقول السيّد جلال الدين المحدّث الارمويّ في تعليقة ص 167 من « الأصول الأصيلة » : إنَّ نسبة هذه الأشعار للإمام السجّاد عليه السلام مشهورة ، وهي في غالب كتب المصنّف مأثورة عن الإمام عليه السلام ، وحتّى الغزالي قد نقلها في كتبه ونسبها إلى الإمام السجّاد عليه السلام . ( 4 ) - « المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء » ج 1 ، ص 65 ، كتاب العلم من ربع العبادات . ( 5 ) - « الكلمات المكنونة » انتشارات فراهاني ، ص 8 . ( 6 ) - السيّد محمود البغداديّ الآلوسيّ في تفسير « روح المعاني » ج 6 ، ص 190 . ( 7 ) - « الغدير » ج 7 ، ص 35 و 36 ؛ من تفسير الآلوسيّ ، ج 6 ، ص 190 . ( 8 ) - لقد نسب ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ج 11 ، ص 222 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، هذه الأشعار للحسين بن منصور الحلّاج . وهذه النسبة خاطئة ، وذلك أوّلًا : لأنَّ الحسين بن منصور لم يكن من أهل التقيّة والكتمان ، وقد أفشي الأسرار ممّا أدّى إلى قتله . يقول حافظ الشيرازيّ عليه الرحمة ( في ديوانه ، طبعة حسين پژمان ، ص 51 ، في